الشيخ محمد الصادقي
335
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وسواها ، ثم لا خصام بين العدول إلّا مع سواهم حجاجا عليهم وتبكيتا ، وحتى الظالم والمظلوم بين الدواب والأنعام « 1 » فضلا عن سائر المكلفين كالزوجين والخدمة والمخدومين وأهل الأسواق « 2 » والجارين « 3 » والأمراء والرعايا « 4 » وحتى الأرواح مع الأجساد « 5 » فالخصام هناك واقع بين كل ظالم ومظلوم من الجنة والناس والحيوان أمّاذا ؟
--> ( 1 ) . المصدر 328 أخرج أحمد بسند حسن عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : ليختصمنّ يوم القيامة كل شيء حتى الشاتين فيما انتطحتا . ( 2 ) المصدر 328 - اخرج الطبراني وابن مردويه بسند لا بأس به عن أبي أيوب ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : أول من يختصم يوم القيامة الرجل وامرأته واللّه ما يتكلم لسانها ولكن يداها ورجلاها يشهدان عليها بما كانت لزوجها وتشهد يداه ورجلاه بما كان يوليها ثم يدعى الرجل وخادمه بمثل ذلك ثم يدعى أهل الأسواق وما يوجد ثمّ دوانق ولا قراريط ولكن حسنات هذا تدفع إلى هذا الذي ظلم وسيئات هذا الذي ظلمه توضع عليه ثم يؤتى بالجارين في مقامع من حديد فيقال أوردوهم إلى النار فو اللّه ما أدري يدخلونها أو كما قال اللّه : « وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها » . ( 3 ) المصدر - أخرج أحمد الطبراني بسند حسن عن عقبة بن عامر قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أول خصمين يوم القيامة جاران . ( 4 ) المصدر - اخرج البزار عن انس قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يجاء بالأمير الجائر فتخاصمه الرعية . ( 5 ) . المصدر اخرج ابن منده عن ابن عباس قال يختصم الناس يوم القيامة حتى يختصم الروح مع الجسد فيقول الروح للجسد أنت فعلت ويقول الجسد للروح أنت أمرت وأنت سولت فيبعث اللّه تعالى ملكا فيقضي بينهما فيقول لهما ان مثلكما كمثل رجل مقعد بصير وآخر ضرير دخلا بستانا فقال المقعد للضرير اني أرى هاهنا ثمارا ولكن لا أصل إليها فقال له الضرير اركبني فتناولها فركبه فتناولها فأيهما المعتدي فيقولان كلاهما ؟ فيقول لهما الملك فإنكما قد حكمتما على أنفسكما يعني ان الجسد للروح كالمطية وهو راكبه .